الميرزا موسى التبريزي

17

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

[ الرابع بعض الأخبار الدالّة على أنّ مجرّد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ] الرابع : بعض الأخبار الدالّة على أنّ مجرّد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ، مثل ما في محاسن البرقي عن أبي الجارود ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجبن ، فقلت : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ، فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم جميع ما في الأرض ؟ ! فما علمت فيه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري اللحم والسّمن والجبن ، واللّه ما أظنّ كلّهم يسمّون ، هذه البربر وهذه السودان . . . » 5 . فإنّ قوله : « أمن أجل مكان واحد . . . » ظاهر في أنّ مجرّد العلم بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته ، وكذا قوله عليه السّلام : « واللّه ما أظنّ كلّهم يسمّون » ، فإنّ الظاهر منه ( 1570 ) إرادة العلم بعدم تسمية جماعة حين الذبح ، كالبربر والسودان ،